خليل الصفدي

34

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الوزارة وكان في نفس المتوكل منه ( شيء كثير ) فلما ولي الخلافة خشي أن ينكبه عاجلا فيستر أمواله فتفوته فأقرّه على الوزارة وجعل ابن أبي دؤاد يغريه ويحثّه على القبض عليه فأمسكه وأودعه التنور كما تقدّم فلم يجد من ضياعه وأملاكه وذخائره إلّا ما قيمته مائة ألف دينار فندم على ذلك وقال لابن أبي دؤاد : أطمعتني « 1 » في الباطل وحملتني على شخص لم أجد عنه عوضا . وكان ابن الزيات من أئمة الأدب المتبحرين الذين دقّقوا النظر فيه وشعره جيّد كثير وله ديوان رسائل . ومدحه البحتري بقصيدته الدالية التي منها : وأرى الخلق مجمعين على فضلك * ما بين سيّد ومسود عرف العالمون فضلك بالعلم * وقال الجهّال بالتقليد ولأبي تمام الطائي فيه مقطّعات كثيرة يعبث به فيها منها : قالت فأين السراة قلت لها * لا تسألي عنهم فقد ماتوا قالت ولم كان ذاك قلت لها * هذا وزير الإمام زيّات وكان ابن الزيات يقول بخلق القرآن . ( 1487 ) « الغزال » محمد بن عبد الملك بن زنجويه « 2 » الحافظ أبو بكر البغداذي الغزال صاحب الإمام أحمد وجاره . روى عنه الأربعة وإبراهيم الحربي ووثّقه النسائي وغيره . وتوفي سنة ثمان وخمسين ومأتين . ( 1488 ) « الدقيقي » محمد بن عبد الملك الدقيقي « 3 » روى عنه أبو داود وابن ماجة وثّقه الدارقطني . توفي سنة ست وستين ومأتين .

--> ( 1 ) في الأصل : أطعتني ( 2 ) تاريخ بغداد 2 ص 345 ، طبقات ابن أبي يعلى ص 221 ( 3 ) تاريخ بغداد 2 ص 346